دعا زعيم حزب “فرنسا الأبيّة” جان لوك ميلانشون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رفض الانخراط في المحور الذي يقوده بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وذلك بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية في إيران فجر الأحد.
وقال ميلانشون في رسالة نُشرت على موقعه الرسمي: «نتنياهو وترامب يضعان البشرية في خطر. لقد فعلا ذلك هذه الليلة بقصف المنشآت النووية في إيران». واعتبر أن ترامب أصبح “اليد الضاربة” لنتنياهو، وأن التحالف بين الطرفين لا يخدم سوى طموحاتهم المشتركة في السيطرة والهيمنة.
وأضاف أن «قصف منشآت نووية يُعد جريمة حرب، وهو محظور بموجب المعاهدات الدولية، لأن تسرب المواد المشعة يهدد الكائنات الحية كافة، ويشكل جريمة ضد الإنسانية».
وانتقد ميلانشون بشدة صمت فرنسا الرسمي، مؤكدًا أن هذا الهجوم هو اختبار أخلاقي وسياسي. وتابع: «فرنسا يجب أن ترفض الاصطفاف وراء هذا المحور المميت، وأن ترفع راية السلام والقانون الدولي. صوتها سيكون حينها موضع ترحيب عالمي».
وأشار إلى أن التكاليف الهائلة لهذه الحرب لا يمكن لإسرائيل أن تتحملها بمفردها، وأنها تعتمد على التمويل الأمريكي، مشيرًا إلى أن أكثر من 70 مليار دولار صُرفت حتى الآن على العمليات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا واليمن.
واعتبر أن «الحرب لا يمكن أن تُخاض عبر قوات برية في بلد مثل إيران بعدد سكان يتجاوز 90 مليون نسمة، بل ستأخذ شكل قصف جوي متواصل، يقابله ردود قاتلة من الطرف الآخر».
كما حذر من تداعيات إقليمية ودولية واسعة، خاصة على حركة التجارة العالمية والطاقة، بسبب خطر إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات في البحر الأحمر.
وختم ميلانشون رسالته بالقول: «الفرنسيون لا ينخدعون بهذه الدعاية. العالم بحاجة إلى صوت شجاع يرفض منطق الحرب، ومن مصلحة فرنسا أن تكون هذا الصوت».
فرنسا 🇫🇷 بالعربية عن موقع Jean-Luc Mélenchon



