يواجه ملايين من وسائل منع الحمل خطر التدمير في فرنسا، بعد قرار مثير للجدل اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذه الوسائل، التي تشمل حبوب منع الحمل واللوالب والحقن والزرعات، كانت موجهة في الأصل لنساء في الدول الفقيرة، لكن قد ينتهي بها المطاف إلى الحرق في منشأة فرنسية لمعالجة النفايات الطبية.
أصل الأزمة
المخزون الضخم، الذي يقدر بـ9,7 ملايين دولار (8,3 ملايين يورو)، كان ممولًا من وكالة التنمية الأمريكية (USAID) لتوزيعه على النساء في البلدان ذات الدخل المنخفض. غير أن إدارة ترامب قررت في إطار سياساتها المناهضة للإجهاض تدمير جزء من هذا المخزون.
بحسب الخارجية الأمريكية، هذه المنتجات صنفت كـ”وسائل إجهاضية” رغم كونها وسائل منع حمل، في خطوة أثارت موجة من الانتقادات.
المنتجات المعنية
- أكثر من 50 ألف لولب (DIU)
- حوالي مليوني جرعة حقن مانعة للحمل
- 900 ألف زرع تحت الجلد
- أكثر من مليوني شريط من حبوب منع الحمل
نقل هذه الكميات الضخمة إلى فرنسا للتخلص منها قد يستغرق أسبوعين ويتطلب عشرات الشاحنات، حسب وكالة رويترز.
لماذا فرنسا؟
تقارير أشارت إلى أن عملية التدمير ستتم في فرنسا، لكن باريس لم تؤكد رسميًا هذه المعلومات، ما أثار انتقادات من جمعيات وناشطين. فرنسا، التي أصبحت أول بلد يُدخل الحق في الإجهاض في دستوره في 2024، تواجه ضغوطًا حتى لا تصبح “شريكة في هذا القرار” الذي وصفته جمعيات بأنه “جريمة اقتصادية وإنسانية”.
مواقف واعتراضات
منظمات مثل MSF وIPPF عرضت التكفل بالمخزون وإعادة توزيعه على الدول التي تحتاجه، لكن العروض قوبلت بالرفض من الجانب الأمريكي. حتى نواب ديمقراطيون في الكونغرس حاولوا سن قانون لمنع التدمير، إلا أن إقراره يبدو غير مضمون.
البرلمانية الفرنسية سيلين تيبو-مارتينيز اعتبرت أن “صمت فرنسا يفقدها مصداقيتها”، فيما طالب نشطاء ماكرون بالتدخل العاجل.
الآثار المحتملة
خبراء الصحة الإنجابية يؤكدون أن هذه الوسائل كانت كفيلة بتلبية حاجات أكثر من 650 ألف امرأة لمدة عام، ما كان سيجنب آلاف الوفيات الناجمة عن الإجهاض غير الآمن في مناطق تعاني من هشاشة الخدمات الصحية.
المصدر: فرنسا 🇫🇷 بالعربية عن France 24



