من حلم بالاستقرار إلى كابوس الطرد
تحوّل حلم Mamadou Garanké Diallo، الشاب الغيني البالغ من العمر 21 عامًا، إلى مأساة مأساوية بعد أن لقي حتفه أثناء محاولته عبور المانش نحو إنجلترا. مأساة الشاب بدأت حين قررت السلطات الفرنسية طرده من البلاد عبر ما يُعرف بـ OQTF، أي Obligation de Quitter le Territoire Français (إلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية).
قصة شاب محبوب في مدينته
وصل Mamadou إلى فرنسا عام 2019 قادمًا من غينيا كوناكري، وكان حينها قاصرًا. تلقّى دعمًا من خدمات رعاية الأطفال (ASE)، ثم استقر في Seine-Maritime، حيث بدأ تكوين نفسه من جديد. بفضل إصراره، التحق بتدريب مهني في مهنة اللحامة (boucherie) في بلدة Darnétal قرب Rouen، وأصبح محبوبًا من الجميع، حتى أن ربّ عمله كان يناديه «حفيدي»، لما رآه فيه من طيبة واجتهاد.
وثيقة الـ OQTF التي غيّرت مصيره
في عام 2023، تلقى الشاب رسالة تطلب منه مغادرة الأراضي الفرنسية، بعدما اعتبرت السلطات أنه لا يستطيع إثبات سنّه أو هويته بدقة. أثارت القضية حينها تعاطفًا واسعًا، وتم إطلاق عريضة دعم موقّعة من رئيس بلدية Rouen وعدة نواب فرنسيين، سمحت له بالبقاء مؤقتًا ومواصلة العمل لمدة عامين إضافيين.
لكن في يونيو 2025، تجدد قرار الطرد مرة أخرى، فشعر Mamadou باليأس والخوف من فقدان مستقبله في فرنسا. حاول الهروب إلى إنجلترا، وهناك، قرب Dunkerque، لقي مصرعه في حادث مروّع أثناء محاولته العبور.
غضب واسع ومطالب بمراجعة سياسات الطرد
وفاة الشاب الغيني أثارت حزنًا وغضبًا كبيرين في منطقته، حيث وصفه الجميع بأنه شاب طيب ومندمج ومجتهد.
«كان شابًا ممتازًا، لديه عمل وكان مستعدًا لتوقيع عقد دائم (CDI). الـ OQTF هي التي قتلته».
— Frédéric Bécu، صاحب عمله في تصريح لقناة France 3 Normandie
كما كتبت إحدى صديقاته المقربات على فيسبوك:
«وثيقة الطرد هي من قتلت هذا الشاب… كان يحلم بإنجلترا، لكنه فقد حياته في طريق الأمل».
التحقيقات ما زالت جارية لتحديد ملابسات الحادث، فيما تتواصل الدعوات لإعادة النظر في إجراءات طرد الشباب المندمجين الذين يبذلون جهودًا كبيرة لبناء مستقبلهم في فرنسا.
🕊️ قصة Mamadou أصبحت رمزًا لمعاناة كثير من المهاجرين الشباب بين الأمل واليأس، بين رغبتهم في حياة كريمة والخوف من قرارات الطرد التي قد تضع حدًا لأحلامهم.
فرنسا 🇫🇷 بالعربية عن Le Parisien

